ثلاثة أصوات مختلفة وثلاثة اتجاهات للتشخيص
قبل أي شيء، انتبه إلى ما تسمعه بالضبط عند محاولة التشغيل، لأن الفني سيسألك عنه.
تكتكة سريعة متتالية
صوت يشبه «تك تك تك تك» ما دمت ممسكاً بالمفتاح. ما يحدث هو أن مفتاح السلف الكهرومغناطيسي (السلونويد) يعشّق، فيسحب السلف تياراً كبيراً، فيهبط جهد البطارية الضعيفة إلى حد لا يكفي لإبقائه معشّقاً فيفصل، ثم يرتفع الجهد فيعشّق من جديد، وهكذا. هذه علامة تقليدية على أن الكهرباء الواصلة إلى السلف غير كافية: بطارية ضعيفة، أو أقطاب متآكلة أو مرتخية.
طقة واحدة قوية ثم لا شيء
السلونويد عشّق، لكن محرك السلف لم يدر. إذا بقيت أنوار المقصورة والطبلون قوية أثناء المحاولة، فالشك يتجه إلى السلف نفسه أو نقاط التلامس داخله. وإذا خفتت الأنوار بشدة مع الطقة، فقد تكون البطارية أو التوصيلات هي السبب هنا أيضاً.
لا صوت إطلاقاً
الصمت التام له قائمة مختلفة: بطارية فارغة كلياً، أو ناقل حركة ليس على وضع P أو N، أو دواسة فرامل لم تُضغط بما يكفي في سيارات زر التشغيل (أو دواسة الكلتش في القير العادي)، أو فيوز أو ريليه، أو سويتش التشغيل، أو أن السيارة لم تتعرف على المفتاح. إن ظهرت رسالة عن المفتاح على الشاشة فراجع دليل السيارة لا تتعرف على المفتاح الذكي.
البطارية الضعيفة: السبب الأكثر شيوعاً
البطارية قد تحمل ما يكفي لتشغيل الأنوار والشاشة والراديو، ولا تحمل ما يكفي لتدوير المحرك؛ فالسلف يسحب تياراً أكبر بكثير من أي جهاز آخر في السيارة. لذلك لا تستنتج من عمل الأنوار أن البطارية سليمة.
ما الذي يضعفها؟ العمر أولاً، والحرارة تقصّر عمر البطاريات بوضوح، ولهذا تُستبدل في الخليج أبكر مما يتوقعه القادم من بلد بارد، كما نشرح في دليل عمر بطارية السيارة في الإمارات. ثم الأسباب العارضة: نور تُرك مضاءً، أو سيارة وقفت أسابيع، أو مشاوير قصيرة جداً لا تكفي لإعادة الشحن. وإذا تكرر فراغ البطارية دون سبب ظاهر فهناك سحب كهربائي خفي أو دينمو لا يشحن كما يجب.
الأقطاب المتآكلة والتأريض السيئ
قد تكون البطارية جيدة والكهرباء لا تصل. افتح الكبوت وانظر إلى قطبي البطارية دون أن تلمسهما بأي أداة معدنية:
- تآكل: مسحوق أبيض أو أخضر مزرق متراكم حول القطب. هذا التراكم يعزل الكهرباء، فيمر تيار صغير للأنوار ولا يمر التيار الكبير الذي يطلبه السلف.
- ارتخاء: مربط القطب يجب ألا يدور أو يتحرك باليد. المربط المرتخي يسبب أعطالاً متقطعة: تشتغل السيارة اليوم وتتكتك غداً.
- التأريض (الأرضي): الكابل السالب يتصل بجسم السيارة، وهناك شريط تأريض بين المحرك والهيكل. إذا تآكل أحدهما أو ارتخى ظهرت أعراض تشبه ضعف البطارية تماماً رغم سلامتها، وهو سبب يغفل عنه كثيرون.
تنظيف الأقطاب وشدّها عمل بسيط للفني ويحل المشكلة أحياناً دون تبديل أي قطعة. ولهذا فإن قياس البطارية والتوصيلات بالجهاز قبل شراء بطارية جديدة يوفر عليك شراء ما لا تحتاج إليه.
السلف والسلونويد والريليه
السلف محرك كهربائي قوي يعمل ثوانيَ معدودة في كل تشغيل، ومع السنين تتآكل فحماته ونقاط التلامس في السلونويد. أعراضه المعتادة: طقة واحدة والأنوار ثابتة، أو عطل متقطع يأتي ويذهب، أو تشغيل طبيعي والمحرك بارد وتعثر بعد أن يسخن. في بعض السيارات تتسبب حرارة المحرك العالية في تفاقم ضعف السلف، وهو أمر يُلاحظ أكثر في الصيف.
قبل السلف هناك ريليه وفيوز في دائرة التشغيل، وعطلهما يعطي صمتاً تاماً أو طقة خفيفة من علبة الفيوزات لا من جهة المحرك. موقعهما يختلف من سيارة إلى أخرى ويوضحه دليل المالك.
التمييز بين هذه الاحتمالات يحتاج إلى قياس الجهد عند البطارية وعند السلف أثناء محاولة التشغيل، وهذا ما يجري في فحص سلف السيارة في موقعك. تبديل السلف نفسه يعتمد على مكانه؛ في بعض السيارات يمكن الوصول إليه بسهولة، وفي أخرى يحتاج إلى رافعة وورشة.
الاحتمال النادر: محرك عالق لا يدور
نادراً ما يكون السبب ميكانيكياً: محرك لا يستطيع الدوران أصلاً، فيعشّق السلف بطقة واحدة ثقيلة ويتوقف. يحدث هذا بعد تشغيل المحرك دون زيت أو بعد ارتفاع حرارة شديد، أو عند دخول الماء إلى الأسطوانات بعد عبور تجمع مياه عميق. كما أن تعطل قطعة يديرها السير، مثل كمبروسر المكيف، قد يعيق الدوران.
وإذا سبقت العطل لمبة الزيت الحمراء أو ارتفاع في حرارة المحرك، فاذكر ذلك للفني من أول المكالمة؛ فهذه حالة لا يحلها الاشتراك ولا بطارية جديدة.
ملاحظات سريعة وآمنة قبل أن تتصل
لا تحتاج إلى أدوات. هذه الملاحظات تستغرق دقيقة وتفيد الفني كثيراً:
- نور السقف: أضئه وحاول التشغيل. إن خفت بشدة أو انطفأ فالكهرباء لا تكفي (بطارية أو توصيلات). وإن بقي قوياً مع طقة واحدة فالشك في السلف.
- الطبلون والساعة: هل تنطفئ الشاشة وتعود، أو تتصفر الساعة وعداد المسافة المؤقت بعد المحاولة؟ هذا هبوط حاد في الجهد.
- الأنوار الأمامية: ضعيفة أو مصفرّة قبل أي محاولة؟ البطارية شبه فارغة.
- ناقل الحركة: تأكد أنه على P، وجرّب N مع الضغط على الفرامل.
- نظرة على البطارية: تآكل ظاهر؟ مربط مرتخٍ؟ انتفاخ في جسم البطارية أو أثر سائل؟
- ما الذي سبق العطل؟ هل كان التشغيل بطيئاً في الأيام الماضية؟ هل ظهرت لمبة البطارية أثناء القيادة؟ هل بُدّلت البطارية حديثاً؟
ما الذي يجب ألا تفعله
- لا تواصل المحاولة مراراً. كل محاولة تستنزف ما تبقى في البطارية وتسخّن السلف وكابلاته. بعد محاولتين أو ثلاث قصيرة بينها فاصل، توقف.
- لا تطرق على السلف. حيلة قديمة قد تنجح مرة، لكنها تعني الاقتراب من أجزاء ساخنة ومتحركة، ولا تصلح شيئاً، والسلف الذي احتاج إليها سيتوقف مرة أخرى.
- لا تلمس القطبين معاً بأداة معدنية ولا تحاول شدّ المرابط بمفتاح قد يلامس جسم السيارة من جهة الموجب.
- لا تدفع سيارة أوتوماتيك لتشغيلها. هذه الطريقة لا تنفع مع ناقل الحركة الأوتوماتيكي، وفي السيارات الحديثة عموماً لا يُنصح بها؛ راجع دليل المالك.
- لا توصل اشتراكاً ببطارية منتفخة أو متشققة أو يتسرب منها سائل.
متى ينفع الاشتراك ومتى لا ينفع؟
الاشتراك يعوّض نقص الكهرباء فقط. فإذا كانت الأعراض تكتكة سريعة وأنواراً تخفت، فاحتمال نجاحه كبير، بشرط اتباع الترتيب الصحيح للكابلات كما في دليل طريقة اشتراك البطارية خطوة بخطوة، أو طلب خدمة اشتراك البطارية في دبي إن لم تتوفر الكابلات أو سيارة ثانية.
ولا ينفع الاشتراك في الحالات التالية:
- السلف أو السلونويد تالف: ستبقى الطقة الواحدة كما هي مهما كانت البطارية المساعدة قوية.
- الأقطاب شديدة التآكل أو كابل التأريض مقطوع: الكهرباء الإضافية لن تصل أيضاً.
- المحرك عالق ميكانيكياً.
- العطل في الريليه أو الفيوز أو التعرف على المفتاح.
وإذا اشتغلت السيارة بالاشتراك فالمشكلة لم تُحل بعد. البطارية التي فرغت مرة دون سبب واضح ستفرغ ثانية، وقد يكون السبب دينمو لا يشحن. الفرق بين الحالتين موضح في دليل هل العطل من الدينمو أم البطارية؟، والقياس بالجهاز يحسمه.
أسئلة شائعة
لماذا السيارة تتكتك ولا تشتغل مع أن الأنوار تعمل؟
لأن الأنوار والشاشة تحتاج إلى تيار صغير، بينما يحتاج السلف إلى تيار كبير جداً. البطارية الضعيفة أو الأقطاب المتآكلة قد تكفي لتشغيل الأنوار ولا تكفي لتدوير المحرك، فيعشّق السلونويد ويفصل بسرعة وتسمع التكتكة.
ما الفرق بين التكتكة السريعة والطقة الواحدة عند التشغيل؟
التكتكة السريعة المتتالية تشير غالباً إلى نقص في الكهرباء: بطارية ضعيفة أو توصيلة سيئة. الطقة الواحدة مع بقاء الأنوار قوية تشير أكثر إلى عطل في السلف أو السلونويد. وفي الحالتين يحسم القياس بالجهاز السبب الفعلي.
هل الاشتراك يحل مشكلة التكتكة عند التشغيل؟
يحلها إذا كان السبب ضعف البطارية. ولا يحلها إذا كان السلف تالفاً، أو الأقطاب شديدة التآكل، أو كابل التأريض مقطوعاً، أو المحرك عالقاً. وإذا اشتغلت السيارة بالاشتراك فافحص البطارية ونظام الشحن حتى لا يتكرر العطل.
كم مرة أحاول تشغيل السيارة قبل أن أتوقف؟
محاولتان أو ثلاث محاولات قصيرة بينها فاصل تكفي. تكرار المحاولة يستنزف ما تبقى في البطارية ويرفع حرارة السلف والكابلات، ولا يغيّر النتيجة إذا كان السبب قائماً.
السيارة تشتغل أحياناً وتتكتك أحياناً، ما السبب؟
العطل المتقطع يشير عادة إلى مربط بطارية مرتخٍ أو تآكل في الأقطاب أو تأريض ضعيف، أو إلى سلف في بداية تلفه. لا تنتظر حتى يصبح العطل دائماً، لأنه سيحدث غالباً في مكان ووقت غير مناسبين.
متى تطلب مساعدة؟
إذا لم تشتغل السيارة بعد محاولتين، أو لم يتوفر اشتراك آمن، أو اشتغلت ثم تكرر العطل، فالأسرع أن يُقاس النظام كله مرة واحدة: البطارية والتوصيلات والسلف والشحن. هذا ما تقدمه خدمة فحص السيارة التي لا تشتغل في موقعك بدبي، وإذا تبيّن أن البطارية انتهت يمكن تبديل البطارية في المكان نفسه. ونصل أيضاً إلى الشارقة وعجمان. أخبرنا بنوع الصوت الذي تسمعه وبما لاحظته على الأنوار، وإذا كان العطل يحتاج إلى ورشة فسنقول لك ذلك بوضوح.